ابن شبة النميري
399
تاريخ المدينة
فلما اشتد به لممه ظاهر من امرأته ، فأنزل الله كفارة الظهار . * حدثنا أبو نعيم قال ، حدثنا زكريا ، عن عامر ، وحدثنا عمرو بن عون قال ، حدثنا هشيم ، عن زكريا ، عن عامر قال : التي جادلت في زوجها خولة ، قال أبو نعيم : بنت الصامت ، وقال هشيم : بنت حكيم . * حدثنا سعيد بن منصور البرقي قال ، حدثنا إسماعيل ابن عياش ، عن جعفر بن الحارث ، عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر ، عن يوسف بن عبد الله ابن سلام قال ، حدثتني خولة بنت مالك من فيها قالت : كنت عند أوس بن الصامت ، وكان شيخا كبيرا ، فكلمني يوما بشئ فراجعته ، فقال : أنت علي كظهر أمي ، ثم خرج فجلس في نادي القوم ، ثم أقبل فأرادني على نفسي فأبيت ، فغلبت لما يغلب به المرأة الضعيفة الرجل الضعيف ، وقلت : ما أنت لتخلص لي في حبي ، ينتهي أمري وأمرك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحكم في وفيك حكمه ، فدخلت على جارة لي فاستعرت منها أثوابا ( 1 ) ، ثم خرجت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ما لقيت ، فطفق يقول : ابن عمك وزوجك ، اتقي الله فيه ، فما برحت حتى أنزل الله فيه وفي قرآنا " قد سمع الله قول التي
--> ( 1 ) في 28 : 5 من تفسير ابن جرير الطبري " ثم خرجت إلى جارة لها فاستعارت ثيابها فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلست بين يديه فذكرت له أمره ، فما برحت حتى أنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالت : لا يقدر على ذلك ، قال : إنا سنعينه على ذلك بفرق من تمر ، قلت : وأنا أعينه بفرق آخر . فأطعم ستين مسكينا .